Wednesday, 23 October 2013

أحتفال دانيال كومبونى





أحتفال دانيال كومبونى فى السواقى نجع الصياغ بالاقصر
بمناسبة مرور عشرة سنوات لإعلان قداسة دانيال كومبونى ، بداء القداس الالهى مع موكب حافل بالاحان الكنسية يشمل الشمامسة و الكهنه و الاخوات الراهبات و 6 شباب مقيدين بالسلاسل علامة العبودية وتجارة الرقيق، بداء القداس و هؤلاء الشباب يجلسون حول الصليب امام الهيكل ، و بعد سماع كلمة الله فى القراءات و الانجيل تم تحرير هؤلاء العبيد . ثم ارتداء ملابس جديدة علامة الحرية وعليها شعار كومبونى وحبه لافريقيا، و هذا ما دفع الشعب الى الزغاريت و التسقيف  علامة تبريك على الحرية 
. و استمر القداس حتى وقت الطلبات و شارك فيها السيدات والرجال و الشباب و الاطفال لاجل قارات العالم. هذا الاحتفال الباهر نال اعجاب الشعب لامعرفتهم اكثر للقديس دانيال كومبونى و ما هى رسالته.   
نصلى ان الرب يبارك كل من قام وتعب فى تحضير هذا الاحتفال  
متحدين فى الصلاة 
الآب متى رزق راعى كنيسة الملاك ميخائيل بالسواقى

Wednesday, 9 October 2013

احتفال الشباب


بكنيسة الملاك ميخائيل بنجع الصياغ للاقباط الكاثوليك .
لقد حدث فى هذا اليوم الموافق 19 سبتمبر 2013 ، قامت خدمة الشباب ب

حفلة الخريجين و نهاية النشاط الصيفى لهذا العام. و قد حضر الاحتفال كلاً من المطران يؤنس ذكريا و الأب متى و الأب اندراوس و الأب استفانوس  و الاخوات الراهبات الكومبونيات . قامت كل الانشطة بالكنيسة بالمشاركة فى هذا الحفل. لقد بدأ بالصلاة مقادة من نيافة الانبا ذكريا  و بعدها النشيد الوطنى دليلاً على حب الوطن ، ثم بعض الترانيم و مسرحية جميلة و معبرة ثم تم تكريم كلاً من الخريجين بالهدايا . الكل رجع بالفرح و السلام على كل ما تقوم به الكنيسة من مجهود لمساعدة الشبابو الاهتمام بهم. 

الانسة / مارلين ابراهي

Sunday, 6 October 2013

أكتوبر شهر الإرساليات



 
تكرس الكنيسة الكاثوليكية شهر أكتوبر من كل عام للصلاة من أجل الكنيسة الجامعة المنتشرة في كل العالم لتساند وتعضض المرسلين والمرسلات في رسالتهم لنشر البشرى السارة بين الشعوب وعملاً بوصية السيد المسيح لتلاميذه: "إذهبوا الآن وتلمذوا كل الأمم مُعمِّدين إياهم باسم الآب والإبن والرح القدس، وعلِّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به، وهاأنا معكم كل الأيام إلى منتهى الدهر." } مت 28: 19- 20 {

وتكرس الكنيسة أيضاً الأحد الثالث من شهر أكتوبر لليوم العالمي للكنيسة الجامعة، أو اليوم العالمي للإرسايات. وبمناسبة هذا اليوم تقام الصلوات وساعات سجود أمام القربان المقدس وسهرات إنجيلية خاصة بالإرسال وذلك في مختلف أنحاء العالم حيث توجد الكنيسة الكاثوليكية، وأيضاً جمع تبرعات المؤمنين في مختلف الكنائس لمساعدة الإرساليات المنتشرة في العالم خاصةً الإرساليات التي تنشر الإنجيل في المناطق التي لم تصلها بعد رسالة الخلاص.
  

يبدأ شهر أكتوبر الإرسالي بالإحتفال بعيد القديسة تريزا للطفل يسوع، شفيعة الإرسالية على الرغم من عدم خروجها خارج أسوار الدير وعدم تواجدها في أماكن الإرسالية. وتحتفل

  

  

الكنيسة يوم 4 أكتوبر بعيد القديس فرنسيس الأسيزي، رسول السلام، الذي أتى إلى مصر عام 1112 . ويوم 10 أكتوبر تحتفل الكنيسة بعيد القديس دانيال كومبوني، رسول أفريقيا الوسطى ومؤسس الكنيسة في أفريقيا خاصة في السودان، هذا القديس الذي ظل أميناً لرسالته على الرغم من صعوبة المناخ والمرض وعدم وجود الإمكانيات اللازمة للرسالة منها المواصلات والأدوية والكوادر البشرية إلى أن أفنى حياته ولفظ أنفاسه في الخرطوم في العاشر من أكتوبر عام 1881.
  
 
وتحتفل الكنيسة أيضاً بعيد القديسة تريزا ألأفيلية يوم 15 أكتوبر وهي أيضاً لم تخرج من أسوار ديرها للإرساليات ولكنها تركت للكنيسة روحانية يسير على نهجها الكثير من الرهبان والراهبات حتى يومنا هذا.
أخي القارئ، أختي القارئة. بينما نختتم في هذا الشهر المبارك سنة الإيمان التي أعلنها قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في أكتوبر الماضي، والتي كمّلها قداسة البابا فرنسيس. هل سألتم أنفسكم، أين أنا من الرسالة؟ هل إكتشفتم دوركم في توصيل رسالة الخلاص إلى كل من لم تصلهم حتى الآن؟
هيا؛ لا نقف مكتتفي الأيدي أو كمتفرجين قائلين: " هذا دور الراهب، هذا دور الراهبة والمكرسين والمكرسات. لا يزال مكانك شاغر ينتظركم. لايزال هناك أناس يجهلون نور الإنجيل. إكتشفوا دوركم وهلموا قولوا مع يوحنا الحبيب:" الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي تأملناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة. الذي رأيناه وسمهناه به نبشركم لتكون لكم أيضاً شركة معنا وشركتنا إنما هي مع الآب ومع إبنه يسوع المسيح" }1 يو 1 : 1، 3 {
                                                                         

                                                                                                                   الأخت حكيمة حنا
                                                                                                                     الأخت ليزا حكيم

Saturday, 5 October 2013

اليوبيل الفضى للاخت / أمال سعدي


أحتفلت الاخت أمال بيوبيلها الفضى برعية القديس العظيم مارى جرجس للاقباط الكاثوليك بالاقصر. وهى الرعية التى نالت فيها الاسرار المقدسة والتى قدمتها راهبة للخدمة في أفريقيا وأسيا.  في يوم 15/9/2013 في تمام الساعة السادسة مساء . قام بالاحتفال غبطة المطران يؤانس ذكريا مع العديد من كهنة الايبارشية وقد حضر أيضا ممثلات من مختلف الرهبنات . وقد أحى الاحتفال شمامسة الرعية والكورال برفقة  شباب الرعية حاملين 5 شمعدانات مضيئة بألوان قارات العالم الخمسة تتميز بالروح الارسالى وضعت على مذبح الرب مع باقة من الورود وهى باقة تضحيات تمثل حياة الاخت أمال وجهادها فى الخدمة. كانت الكنيسة باجمعها مزينة بالثياب البيضاء قد عمت على الجميع الفرحة مع ترنيم "بمراحم الرب أغنى الى الابد"مزمور 89/ 1 وهو شعارالاحتفال . 

كان هذا الاحتفال أيضا ختام سنة الايمان كما تذكر غبطة المطران يؤانس ذكريا مرور السنوات العشرة من أعلان قداسة المطران دانيال كومبونى الذى شهد بايمانه وسط شعوب أفريقيا. وأعطت الاخت أمال شهادة حياة عن ايمانها بدعوتها وعمل الرب فيها ومن خلالها.

تناولنا طعام المحبة سويا مع الكهنة ووالراهبات بروح الشكر والاخوة الذي أعدته العائلة تعبيرا عن تضامنهم مع الاخت الاكبر وفرحتهم بتقادمهم للرب بكورية العائلة. نتمنى للاخت أمال النعمة الوافرة والصحة والبركات طول أيام حياتها.

Wednesday, 2 October 2013

صلاة




ايها القديس العظيم دانيال كومبونى أنت أحببت مصر كثيرا وأخترتها لتكون أرض خبرة الحياة الارسالية في أفريقيا، أنظر الان الي شعبها الساكن فيها وتعطف عليه، لين القلوب التى يغلغلها الشر .  قوى الذين يرغبونا الخير وساعد بشفاعتك  العاملة لرجوع السلام. أمين
ترجمة الاخت أمال لصلاة الاخت لين انطونيا

Monday, 26 August 2013

مؤتمر الصيف التكوينى لشباب نجع الصياغ – بالاقصر





تحت شعار   Restart Your Life
كان من الفترة ما بين 30/7 – 4/8/2013  شارك الشباب من عمر  18 حتى عمر ال35.  كان الهدف من المؤتمر هو تكوينى ترفيهى .
مواضيع الفترة الصباحية التكوينية:  (إيقاف، تحميل، بداية جديدة).
1 – الموضوع الاول عن سر التوبة ورتبة غسل الارجل والصلاة من لاجل بعضنا بعضا وبالاخص المصالحة.
2 - الموضوع  الثانية (النظرة المسيحية للجنس)  وعمل مجموعات .
3-  الموضوع الثالث (سمات الشخصية المتكاملة- البداية الجديدة).
الفترة المسائية
أما فترات بعد الظهر فهى ترفيهية سباحة في البحر الاحمر . وفي الفترات المسائية دردشات وحفلات واخر يوم سهرة مريمية .
اليوم الختامى
زيارة لدير الانبا أنطونيوس رئيس المتوحدين بجبال البحر الاحمر وطلوع درجات التوبة وهى حوالى 1268 درجة ونلنا بركة المكان في صمت وتامل في حياة القديس انطونيوس والجمل من الكتاب المقدس المكتوبة التى رافقتنا طول الطريق دخلنا المغارة ونلنا بركة المكان الذي عاش فيه القديس .
تناولنا الافطار في مجمع الدير أما بعد الظهر فزرنا الكنائس الاثرية الموجودة في الديرمع نبذه تاريخية من احد الآباء الرهبان. ثم تناولنا بركة الدير الذي يعبر عن روحانيات الرهبان الرائعة من وحسن الضيافة و الكرم وعدنا بسلام فرحين مصليين مرنمين الى منازلنا.
حبيت كتير العمل مع هؤلاء الشباب على تقواهم ومحبتهم وحماسهم الارسالى. شعرت كنا كلنا عائلة وأحدة متعاونيين . حبيت روح الصلاة وفترات التسبيح وجدية القائمين بها. حبيت الديكور المعبر عن كل موضوع وطريقة عرضة. حبيت الالتزام في الصلوات والمحاضرات.حبيت فترة الترفيه على البحر والتضحيات التى قام بها البعض لمساعده بعضهم البعض كان كل واحد مكمل للاخر. شعرت بالروح المسيحي وروح الفرح والمشاركة والانفتاح. وجدت روح التقشف عند البعض وعدم التزمر على الطعام كل ما يقدم يؤكل وهذا عجبنى الرضى والقناعة.
أمنياتى أكثر التزام في المحاضرات والدقة في المواعيد والروح الرسولى ينمو أكثر وأكثر. اتمنى ينمو 
 روح الاماتة في المحاضرات حتى ولوالموضوع جاف حتى نساعد المحاضر يستمر في عطائه
  المسيحي

Friday, 16 August 2013

تقييم حول اليوم العالمي للشباب في أمبارو وريو دي جانيرو في الفترة من 16/07-28/07









عدد أعضاء المجموعة: 13 (12 شاب و راهبة واحدة)
المدن: القاهرة، الإسكندرية، الفيوم، المنيا
لقد جئنا من أبرشيات مختلفة من مصر وعلى الرغم من أننا لم نعرف بعضنا البعض كنا قادرين على بناء علاقة جيدة بيننا ومع شباب أمبارو.
وفقا للأسبوع التبشيري لأبرشية أمبارو (16-21/07)
كانت أبرشية أمباروقد خططت بالفعل برنامج ناجح للأسبوع التبشيري لشباب مصركذلك لشباب أمبارو..
بعد القداس الافتتاحي، بدأ المسؤولون في أرسالنا للأسرالتي قامت بدعوتنا لقضاء الأسبوع الأول في منازلهم.
بداية الأسبوع التبشيري (انظر البرنامج المرفق بالتقرير)
تقييم وملاحظات المجموعة المصرية:
في المساء الأخير قمنا معا بمناقشة محددة حول البرنامج والأحداث التي حضرنها قبل وخلال لقاء اليوم العالمي للشباب.
التحضير قبل الذهاب الى اليوم العالمي للشباب:
لقد كان رأي غالبية المجموعة، أنه كان ينبغي أن يكون هناك اجتماع فقط مع الشباب الذي شارك من قبل في خبرة اليوم العالمي للشباب ، من أجل اعادة مناقشة ما تم اختباره من قبل في الخبرات السابقة ، من الناحية الايجابية والسلبية.
علي سبيل المثال:
·        حجز التذاكر ومتابعة العروض التي تقدمها شركات السفر لملجموعات (عدد التنقلات او لنتقال مباشر، مسافة السفر، الخ.
·    حجزالإقامة، يجب أن يكون في أقرب وقت ممكن وليس قبل السفر بشهر واحد. تسبب التسجيل المتأخر لنا هذه المرة "في ريو"  في مشاكل مع السكن. في البداية لم يكن هناك مكان للمجموعة كلها معا كما كان متوقع، كان علي البعض أن يسكن مع عائلات و كان علي باقي افراد المجموعة أن يضطروا علي البقاء مع جنسيات أجنبية اخري في أبرشية المارون في نفس القاعة .
·    معظمنا الذين حضروا هذه المرة قد سمعوا عن هذا اللقاء من خلال أخواتهم أوأصدقاءهم فقط. ولم يكن لدي غالبية الأبرشيات معرفة كافية بشأن لقاء اليوم العالمي للشباب.فقد قدم هذا النوع من الحج للشباب في غالبية الكنائس على أنها رحلة سفر عادية تقدمها الكنيسة، بينما  في البرازيل قد بذلت الكنيسة جهدا كبيرا في تنظيم الأسبوع التبشيري الأول لجميع الشباب من الابرشيات قبل وصولنا وكذلك خلال السنة الماضية.
ملاحظة:
يعتبر اليوم العالمي للشباب مهمة عامة منطلقة من الكنيسة الأم الي الشباب في جميع أنحاء العالم، لتحولهم من حجاج إلى مبشرين. ولذلك، يجب أن يكون الشباب مستعدا وتابعا لقادة يفهمون معنى هذه المسؤولية و أهميتها.
"أنت تصبح مسؤولا إلى الأبد على ما قمت بترويضه"- أنطوان دي سانت اكسوبيري، الأمير الصغير

خلال اليوم العالمي للشباب:
لقد حضرنا الحدث في ريو في الرعية المارونية في تيجوكا مع الدول العربية مثل: فلسطين، لبنان، سوريا، الأردن، العراق ومصر. الى جانب ذلك، كانت هناك أماكن مقترحة أيضا للشباب مكتوبة في كتاب الدليل للحجاج للشباب.

التبادل الاجتماعي والديني:
·        تشجيع الشباب على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والكنسية
·        زيادة المعرفة وادراك اهمية الحج للقاء البابا في اليوم العالمي للشباب
·        الثراء الثقافي من خلال التجمع والتعامل مع جنسيات مختلفة
·    قدمة المحبة المسيحية من قبل الكنيسة والأسر من خلال كرم الضيافة وتحقيق كلمة يسوع المسيح في انجيل متي 25: 35-36: "لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي، عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي، كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي، عُرْيَاناً فَكَسَوْتُمُونِي، مَرِيضاً فَزُرْتُمُونِي، سَجِيناً فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ! ". وقد قيلة هذه الآية من قبل الرجل البرازيلي الذي رحب واستضاف ثلاثة افراد من مجموعتنا في منزله ؛عندما كانوا يشكرونه علي حسن استقباله لهم. كما قالت واحدة من مجموعتنا ما يلي: "أمبارو مثلت الجنة، وأنه من الجنون أن يقرر الأنسان أن يترك الجنة."

في الختام، كان الشباب في غاية السعادة مع الخبرة التبشيرية في أمبارو. خلال اجتماعنا الأخير عبرة المجموعة عن امتنانها الشديد  لأبرشية أمبارو و خصوصا لكارلوس ؛المتطوع ، الذي كان على اتصال معنا قبل وصولنا إلى البرازيل.
قال البعض من المجموعة ،أنها كانت للمرة الأولى في حياتهم أن يعيشوا مثل هذه التجربة؛ أن يلقوا ترحيبا متميزا بمثل هذه الطريقة و أن يشعروا في بعض الأحيان أن العائلات كانت أكثر قلقا عليهم كأنهم ابنائهم فعلا. في الواقع هذا شيء نموذجي في الثقافة البرازيلية . أن الناس تفعل ذلك من أعماق قلوبها ودون انتظار أي شيء في المقابل.
في بعض الأحيان كان الشباب يطلبون مني أن أشكر الأسر نيابة عنهم من خلال الترجمة لهم عن امتنانهم العميق للطريقة التي رحب بها الناس في منازلهم.
الأحد الماضي(28 يوليو)، عندما كنت اتحدث مع احد أولياء الأمور والذي استضاف في منزله ثلاثة من شبابنا، طلب مني أن اشرح لهم كلمات يسوع : ، "كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي"، ثم قال: "فعلت فقط ما طلب  مني الإنجيل أن  أفعل."
أليس من الجميل أن نسمع هذه الكلمات من رجل بسيط يعيش إيمانه وفقا للإنجيل؟
أشكر الرب على ما تلقيناه في هذه الأيام في ساو باولو وريو دي جانيرو.الرب يبارك كل الذين قدموا وقتهم وخدمتهم لتقديم أفضل ما لديهم للشباب القادم من البرازيل ومن جميع أنحاء العالم. أنا واثقه من أن الشباب المصري لن ينسى أبدا أمبارو وإن اراد ربنا يوما ما سوف نرى بعضنا البعض مرة أخرى. شكرا لابرشية أمبارو والشكر الي سيادة المطران المونسينيور بيدرو كارلوس؛ لكلماته المشجعه خلال القداسات والمؤتمرات الخاصة بالشباب. شكرا لجميع كهنة الأبرشية المتمثلين في شخص الأب الكاهن كارلوس؛ المسؤول عن الأنشطة الرعوية في الأبرشية. شكرا لجميع الإكليريكيين الذين شاركوا معنا في التجربة خلال الأسبوع التبشيري. شكرا للشباب القادمين من رعايا مختلفة للأبرشية. شكرا للأسر، الرجال والنساء، الذين قدموا كرمهم واعدوا كل وجبات الطعام والأماكن التي قضينا فيها افضل الأوقات من الأنشطة المختلفة.
بالنسبة الي المجموعة المصرية، قد قمنا بزيارة العديد من الأماكن في أمبارو وخارجها. نريد ان نشكر جميع المراكز التي رحبة بنا، وجميع العائلات وكذلك الذين قدموا أفضل ما لديهم خاصة في منازلهم من محبة. جزى الله كل منهم.
شكرخاص جدا ننقله لكارلوس؛ الذي كان متطوع لمساعدة مجموعتنا،و الذي أصبح أفضل صديق لنا. لقد كان أكثر من أخ بالنسبة لنا. عزيزنا كارلوس، جزاك الله علي كل ما بذلته من جهد خلال كل الوقت الذي كنا نعيشه معا.
وأخيرا نريد أن نقول للكنيسة المصرية، اننا نحن شباب اليوم العالمي للشباب، نتمنى أن نقول لجميع الشباب في مصر أننا نريد أن نشاركهم ونطلعهم علي ما عشناه واختبرناه هنا في لقاء البرازيل. الصلوات التي صليناها، المشي والصلاة في الطرق بين المنازل، تكون دائما دافعا وقوة لحياتنا في مصر.
أصدقائي الأعزاء، يسوع المسيح ليس بعيدا عنا ونحن يمكن أن نلمسه في إخواننا وأخواتنا من التقيناهم في الكنيسة وفي الشوارع أيضا. الناس التي اجتمعنا معها في دار المسنين كشفت لنا وجه يسوع، والأطفال الذين قبلناهم في مركز الأطفال؛ تدعى "أطفال الرعوية"، أظهروا لنا حنان الله. كيف يمكن أن ننسى الزهور في مزارع "هولامبرا"، حيث  وجدنا جمال خليقة الله. القائمة يمكن أن تكون أطول من ذلك، لأن الرب كان كريم جدا معنا في هذا الوقت الذي قضيناه في البرازيل لدرجة لا يمكن وصفها بكلمة واحدة لما حقا عشاه. نحن سعداء جدا وممتلئين من الروح القدس لنعود إلى عائلاتنا ومجتمعاتنا وكنائسنا لإعلان محبة الله وخدمته في خدمة أخواتنا، وخاصة من هم في أشد الحاجة لمحبته، مستمعين وعاملين علي كلمة البابا ودعوته حين قال: "اذهبوا، لا تخافوا، واخدموا".
وفي الختام أقترح عليكم قراءة نصيحة البابا فرانسيس لنا  خلال قداس الختامي: "اذهبوا، لا تخافوا، واخدموا".
لقد كان التحضير معد لحشد مكون من أكثر من ثلاث ملايين ونصف شخص تجمعوا على شاطئ كوباكابانا لحضور القداس الختامي للحدث الذي استمر لمدة اسبوع. لقد ركز البابا في رسالته حول الموضوع الذي تم اختياره لليوم العالمي للشباب: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم".
الأستماع إلى التقرير ...
لملايين من الشباب الذي تجمع ليكون معه، عرض البابا فرانسيس ثلاث أفكار بسيطة: "اذهبوا، لا تخافوا، واخدموا".
الذهاب - على حد قوله - خلال هذه الأيام هنا في ريو كنتوا تتمتعون بتجربة رائعة، لقاء يسوع مع الآخرين، والاستشعار عن فرحة الإيمان. ولكن هذه التجربة - على حد قوله - يجب ألا تبقى محبوسة في حياتكم أو مجتمعكم الخاص فقط، يجب أن  نتقاسمها وننقلها بحيث يمكن لأي شخص أن يعرفها، الحب والأعتراف بيسوع. وأشار إلى أن رسالة يسوع عن الحب ليسة فقط للبعض، بل هي للجميع، وحث الشباب أن لا يخافوا من جلب المسيح إلى كل مجال من مجالات الحياة، إلى هامش المجتمع، حتى لأولئك الذين يبدوا عليهم عدم الأهتمام. البابا فرانسيس حفز الشباب بإخبارهم أن إعلان المسيح هو توكيل لهم ويكبر بهم. قال البابا –  الكنيسة محتاجة لكم ، لحماسكم ، إبداعكم والفرح من سماتكم. لا تخافوا - يكرر - يسوع لا يتركك وحدك!
وأخيرا: اخدموا. مثلما جعل القديس بولس نفسه عبدا للجميع - وأوضح البابا - "التبشير يعني الشهادة الشخصية لمحبة الله، إنها تساعدنا علي التغلب على أنانيتنا، فإنها خدمة الانحناء لغسل أقدام إخواتنا كما فعل يسوع ". إذا كنت تتبع هذه الأفكار الثلاثة - يختتم البابا فرانسيس - سوف تواجه فرح الإيمان. لذلك:" عودوا إلى دياركم ولا تخافوا لتكونوا كرام مع المسيح. انه يعتمد عليكم! الكنيسة تعتمد عليكم! البابا يعتمدعليكم! "

يرجى الاطلاع على النص الكامل لعظة البابا

الإخوة والأخوات الأعزاء، الشباب الأعزاء،
"اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم" ،بهذه الكلمات، يتوجه يسوع إلى كل منكم قائلاً: "كانت جميلة المشاركة في يوم الشبيبة العالمي، عيش الإيمان مع شباب قادمين من أربع أصقاع الأرض، ولكن الآن يجب عليك أن تمضي وتنقل هذه الخبرة إلى الآخرين". يسوع يدعوك لكي تكون تلميذًا مرسلاً! اليوم، على ضوء كلمة الله التي سمعناها، ماذا يقول لنا الرب؟ ثلاثة أشياء: اذهبوا، دون خوف، لكي تخدموا!
اذهبوا. في هذه الأيام، هنا في ريو، اختبرتم جمال اللقاء بيسوع واللقاء به سوية، أحسستم بفرح الإيمان. ولكن خبرة هذا اللقاء لا يمكن أن تبقى مغلقة في حياتكم وفي صِغر مجموعتكم الرعوية، حركتكم، جماعتكم. فذلك يشبه حرمان شعلة نار من الأوكسيجين. الإيمان هو شعلة تزداد اتقادًا إذا ما تقاسمناها ونقلناها، لكي يستطيع الجميع أن يعرفوا، يحبوا ويعلنوا إيمانهم بيسوع المسيح الذي هو رب الحياة والتاريخ (راجع روم 10، 9(. ولكن احترزوا! لم يقل يسوع: إذا شئتم، أو إذا كان لديكم وقت، بل "اذهبوا وتلمذوا كل الشعوب". مشاركة خبرة الإيمان، الشهادة للإيمان، إعلان الإنجيل هو المهمة التي يوكلها الرب لكل الكنيسة، ولك أيضًا؛ إنه وصية، ولكنه لا ينبع من إرادة السيطرة أو السلطة، بل من قوة الحب، من أن يسوع أولاً جاء في وسطنا وأعطانا لا جزءًا من ذات، بل كل ذاته، وهبنا حياته لكي يخلصنا ويبين حب الله ورحمته. يسوع لا يعاملنا كعبيد، بل كأشخاص أحرار، كأصدقاء، كإخوة؛ وهو لا يدعونا فقط بل يرافقنا، إنه دومًا إلى جانبنا في رسالة الحب هذه.
أين يدعونا يسوع لنذهب؟ ما من حدود، ما من حواجز: يدعونا للذهاب إلى الجميع. الإنجيل هو للجميع، ليس لبعض الأشخاص فقط. ليس فقط للذين يبدون قريبين، أكثر قبولاً وأكثر ضيافة. إنه للجميع. لا تخافوا من أن تحملوا المسيح في كل مكان، وصولاً إلى الضواحي الوجودية، حتى لمن يبدون بعيدين ولامبالين. الرب يبحث عن الجميع، يريد أن يشعر الجميع بدفء رحمته وحبه.
بشكل خاص، أود أن يتردد وقع نداء المسيح – "اذهبوا" – فيكم يا شباب كنيسة أميركا اللاتينية، الملتزمين في الرسالة القارية التي أطلقها الأساقفة. البرازيل، أميركا اللاتينية، العالم بأسره بحاجة للمسيح! يقول القديس بولس: "الويل لي إن لم أبشر بالإنجيل!" (1 كور 9، 16). هذه القارة سمعت بشرى الإنجيل، وقد طبع مسيرتها وحمل الكثير من الثمار. الآن هذه البشرى تُوكل إليكم، لكي تتردد بقوة. الكنيسة بحاجة إليكم، لحماستكم، لروحكم الخلاقة وللفرح الذي يميزكم. إن رسولاً كبيرًا من البرازيل، الطوباوي خوسيه دي أنشيتا، ذهب إلى الرسالة وكان له من العمر 19 سنة فقط. هل تعرفون ما هي أفضل وسيلة لتبشير شاب؟ شاب آخر. هذه هي الطريق الذي يجب أن تسيروا فيها!
دون خوف. قد يفكر أحدكم: "ولكني لا أتمتع بتنشئة خاصة، كيف لي أن أعلن الإنجيل؟". صديقي العزيز، خوفك ليس مغايرًا عن خوف إرميا، الذي كان شابًا مثلك، عندما دعاه الرب لكي يكون نبيًا. لقد سمعنا كلماته لتونا: "ويل لي أيها السيد الرب! أنا لا أجيد الكلام لأني فتى". والله يقول لكم ما قاله لإرميا: "لا تخف... لأني معك لكي أحميك" (إر 1، 7 . 8). الرب معكم!
"لا تخافوا!". عندما نذهب لإعلان المسيح، هو الذي يسبقنا ويهدينا. في إرسال تلاميذه إلى رسالة البشارة، وعد الرب قائلاً: "أنا معكم كل الأيام" (مت 28، 20). وهذا الامر حقيقي بالنسبة لكم أيضًا! يسوع لا يتركنا لوحدنا، لا يتركنا لوحدنا أبدًا! هو يرافقكم دومًا.
لم يقل يسوع: "اذهب" بل "اذهبوا": جميعنا مرسلون سوية! الشباب الأحباء، أدعوكم للشعور برفقة الكنيسة الجامعة وشركة القديسين في رسالتكم هذه. عندما نواجه التحديات سوية، عندها نكون أقوياء، فلنكتشف في ذواتنا طاقات لم نعرف أننا نملكها. يسوع لم يدع الرسل لكي يعيشوا منفردين، بل دعاهم لكي يكونوا مجموعة، جماعة. أود أن أتوجه إليكم، أيها الكهنة الأحباء الذين تحتفلون معي اليوم بهذه الافخارستيا: لقد أتيتم لترافقوا الشباب، وهذا أمر جميل، أن تشاركونا خبرة الإيمان هذه! ولكن إنما هي خطوة في المسيرة. استمروا في مرافقتهم بسخاء وفرح، ساعدوهم للالتزام بشكل فاعل في الكنيسة؛ اسعوا لكي لا يشعروا أبدًا أنهم لوحدهم!
الكلمة الأخيرة: لكي تخدموا. في بداية المزمور الذي أعلناه نجد هذه الكلمات: "رنموا للرب ترنيمًا جديدًا" (مز 95، 1). ما هي هذه الترنيمة الجديدة؟ ليست مجرد كلمات، ليست نغمًا، ولكنها ترنيمة حياتكم، أي أن نفسح المجال لكي تطابق حياتنا حياة المسيح، أن تكون لنا مشاعره، أفكاره، أعماله. وحياة المسيح هي حياة للآخرين. إنها حياة خدمة.
يقول القديس بولس في الرسالة التي سمعناها لتونا: "لقد صرت خادمًا للجميع لكي أربح أكبر عدد ممكن" (1 كور 9، 19). لإعلان المسيح، صار بولس "خادمًا للجميع". التبشير هو أن نشهد شخصيًا لحب الله، أن نتجاوز أنانيتنا، أن نخدم الآخرين من خلال انحنائنا لغسل أقدام إخوتنا كما فعل يسوع.
إذهبوا، دون خوف، لكي تخدموا. إذهبوا، دون خوف، لكي تخدموا. باتباع هذه الكلمات الثلاث ستختبرون أن من يقوم بالتبشير يلقى البشرى بدوره، من ينقل فرح الإيمان ينال الفرح.
الشباب الأعزاء، بينما تعودون إلى بيوتكم، لا تخافوا من أن تكونوا أسخياء مع المسيح، أن تشهدوا لإنجيله. في القراءة الاولى، يرسل الرب النبي إرميا، يعطيه قدرة أن "ينزع وأن يهدم، أن يدمر ويحطم، أن يبني ويزرع" (إر 1، 10). وبالنسبة لكم الأمر كذلك. أن نحمل الإنجيل يعني أن نحمل قوة الله لكي ننزع وندمر الشر والعنف؛ أن ندمر ونحطم حواجز الأنانية، عدم التسامح والكره؛ أن نبني عالمًا جديدًا. يسوع المسيح يعتمد عليكم! الكنيسة تعتمد عليكم! البابا يعتمد عليكم!
مريم، أم يسوع وأمنا، ترافقكم دومًا بحنانها: "إذهبوا وتلمذوا كل الأمم". آمين.






Tuesday, 16 April 2013

سيدة مؤمنة فاضلة تكسر التقاليد



توفي بجراجوس يوم 13 فبراير 2013 الشاب ماجد زكريا عمره 27 سنة. ولد في عائلة ذات إيمان مسيحي عميق.
عاش ست سنوات من المرض بكل هدوء وصفاء رغم الألم الشديد الذي كان يعاني منه.
ماجد كان في كلية الهندسة الالكترونية ، بدأت قصة آلامه في آخر سنة له في هذه الكلية.
كان دائما مبتسما ، ينسي آلامه ليفكر في الآخرين ، وبمجرد ما كان يشعر أن لديه قوة ، كان يحضر للكنيسة لكي يتناول ويأخذ قوة من يسوع في الافخارستيا.
هذا الشاب كان يعكس الايمان المسيحي الذي سلموه له والديه.
يوم جنازته، والدته المتيقنة من إيمانها في الله تكسر كل التقاليد : لا تلبس اسود وتمنع الناس من الصراخ ، وفي وسط هذه الألام كانت تردد بصوت عال " النهاردة عرسك ياماجد  ، راح لحضن العدرا عند يسوع.  وفي الكنيسة مثل العذراء تحت الصليب هي أيضا كانت في أول صف واضعة رأسها على نعش ابنها وكأنها لا تريد أن تقطع الصلة والاتحاد به.



بعد الانتهاء من الصلاة على ابنها مسكتها من يدها خائفة عليها ان لا تجد القوة لكي تكمل ،ولكن في الحيقية لم يكن هكذا 
بل علي ارجلها تمشي مع جمهور الرجال الذين سيوصلون النعش إلي مثواه الأخير.
أثناء الطريق صوتها كان مسموع : لا تبكوا لا تصرخوا  رتلوا هللويا ، ابني لم يمت ولكنه ذهب للسماء ليحتفل بعرسه.
يا ماجد أمك تحبك وتتذكرك ، لتسترح بسلام   وصلي من أجلنا جميعا.

Tuesday, 26 February 2013

الأخت مارجريتا فيليبي: دعوتك



ولِدت في 23 أكتوبر 1926، مرت حياتي في جو صافٍ حتى الرابعة عشر من العمر، في عائلة غنية بالحب وبالإيمان المسيحي. ولأنني كنت أصغر إخوتي الأربعة وأخواتي الخمس، كنت مدللة. وكنت أقضي حياتي بين المنزل والكنيسة والمدرسة. درست بالمدرسة الإبتدائية حتى الصف الرابعع مثل باقي الطلبة والطالبات في ذلك الوقت. أتذكر شيئاً واحداً من آخر سنة دراسية، وهو الأستاذ أفوجاردو لأنه كان أستاذاً ومربياً حقاً.
إضطربت حياتي في عمر الأربعة عشر سنة بوفاة أبي، وبعد سنة من وفاته توفيت أمي وبعد ثلاثة أشهر من وفاة والدتي، توفيت أختي، وكان عمرها 21 عاماً. أختي الكبرى كانت متزوجة والثانية راهبة في دير الراهبات الكانوسيات إسمها الأخت لاورا، بينما إخوتي كانوا يعيشون في الخارج للعمل هناك . بعد زواج أخي الأكبر إهتمت بي زوجة أخي. وفي سن العشرين كمثل الكثير من الفتيات سلكت طريق الهجرة، ذهبت إلى سويسرا للعمل في ملجأ للمسنين وعلاوة على كسب العيش بالعمل هناك إستطعت أن أتعلم اللغة الفرنسية التي نفعتني بعد ذلك في رسالتي في مصر.
في الوقت عينه كانت تنضج في داخلي دعوة الله لي، أن أفعل شيئاً مفيداً، شيئاً عظيماً، أن أكرس حياتي لله في خدمة القريب. في مسيرة نمو حياتي وجدت مساعدة مفيدة من الأب أنطونيو لوكاتللي راعي بلدة برنبو. وسألته يوماً ما:" هل من الأفضل أن أتزوج أم أن أصبح راهبة؟" فقال لي: " إن الزواج هو إختيار جيد ولكن إذا دعاكي الله للحياة الرهبانية يجب أن تتجاوبي معه.
وأخيراً في 18 أكتوبر 1949 قُبِلت في دير الراهبات الكومبونيات في بوتشنيجونت إربا حيث كانت هناك الأخت جاتشينتا فانونّي. وبعد 3 سنوات من التكز\وين الرهباني(بوستولا ونوفيس) أتى قرار السفر إلى مصر.
بإعادة النظر لهذه الفترة الطويلة من الحياة، ماذا يمكنك عمله حسب تقديراتك؟
قضيت حياتي بين مسؤوليات مختلفة، كلها حياة إلتزام. كثيراً ما كنت أشعر بأنني فقيرة، غير مؤهّلة، كان يخال إليّ بأنني عاجزة. في مصر كان الجو حاراً غير محتمل لمدة  5 أو 6 أشهر من السنة تصل درجة الحرارة إلى 40 أو 45 درجة مؤية، كان يجهد قوانا المحدودة. من حين لآخر كان يجب علينا البدء من جديد، إستعادة القوى ومحاربة الصعوبات. كنت أجد السند في ثقتي في عمل إرادة الله التي تظهر من خلال رئيساتنا. لم أقل كلمة "لآ" أبداً. تقابلت وخدمت مرضى عديدين، كنت أساعد الأطفال على بدء الخطوات الأولى في مسيرة حياتهم. قضيت فترة طويلة في خدمة المسنين الذين يعيشون منعزلين وغير قادرين على قضاء إحتياجاتهم. وبمحبة وبرقة كنت أساعدهم على العبور من هذه الأرض نحو اللقاء مع الله.

كان يخيل إليّ بأن الصعوبات كثيرة مثل الفقر والعادات والتقاليد المختلفة عن عادات بلادنا، تعلُّم اللغة العربية، نقص الوسائل اللازمة للعمل، الخ... كنت أضع دائماً نُصُب عينيّ مثال مؤسسنا القديس دانيال كومبوني الذي كان يقول:ط لو كانت لديّ ألف حياة، لقضيتها لأجل أفريقيا. الأفارقة هم جزء من حياتي وتملكوا على قلبي وسوف لاأتركهم أبداً". وكان شعاره" أفريقيا أو الموت".
بصراحة، يمكنني القول أنا أيضاً، أفريقيا والأفارقة دائماً في قلبي

Monday, 25 February 2013

مصر في قلبي



الأخت مارجريتا فيليبي

منذ كم سنة وصلتِ مصر؟ لماذا وقع الإختيارعلى مصر، في بلد ديانة الغالبية العُظمى إسلامية؟
وصلت مصر عام 1952 في حقبة تغيير هامة بالنسبة للبلد: طُرِد الملك فاروق وبقيادة جمال عبد الناصر والضباط أُعلِنت الجمهورية. تلى هذا سنوات الحلرب ضد إسرائيل إلى حين توقيع إتفاقية السلام عام 1979. والأحداث الأخيرة تمت في الأشهر الأخيرة.
ما هو العمل الذي أُسنِد إليكِ خلال ال59 سنة في الرسالة بمصر؟
قبل سفري إلى مصر أعددت نفسي بمتابعة كورس كورس تمريض بفيرونا حتى حصلت على دبلوم التمريض الذي بواسطته يمكنني مزاولة أي عمل في هذا المجال سواء في مختلف الأقسام أم في غرف العمليات الجراحية. ثُم أُرسِلت إلى القاهرة وعملت بمستشفى دار الشفاء بالعباسية الذي كان قد إفتُتِح منذ قليل. وكان رئيس قسم الجراحة الدكتور أورفاللي وهو جرّاح ماهر لكل الحالات. كان قد أتم دراسته في باريس وكان قد دبر الآلات اللازمة لغرف العمليات من فرنسا. وكان من السهل عليَّ التواصل معه لأنني كنت أجيد الفرنسية. في السنوات الأربعة الأولى  كنت أعمل بقسم الولادة كما ولو كان المولودون ينتظرون  الليل حتى يرون النور ولذلك اُعطيت لى مسؤولية غرفة العمليات بقيادة الدكتور أورفاللي الذي كان يجرى عمليات العظام وأيضاً قسم الولادة.
ثم إنتقلت إلى المستشفى الإيطالي كرئيسة ل43 راهبة كومبونية . قضيت في هذا المستشفى 19 عاماً. بعد ذلك إضطررت لمواجهة تغيير آخر في مجال الصحة وكان ذلك في مستشفى العجوزة الذي كان يديره الجمعية الخيرية الإسلامية  حيث لا يُسمح بدخوله إلاّ للمسلمين ماعدا الراهبات كممرضات. ولمدة ثلاثة سنوات عملت في غرفة العمليات. وكنت قد تخصصت لأكون مساعدة في غرفة العمليات وحصلت على دبلوم عمليات الجراحة.
لفي أي من المستشفيات كان لديكِ خبرة فعّالة وأيضاً غنية بالتعزيات. وكيف كنت مقبولة كراهبة كاثوليكية إطالية في بلد إسلامية؟ ما هي الشهادة التي أعطيتها كتعبير عن إيمانك؟
لقد شعرت دائماً بالإحترام والمحبة كمثل باقي الراهبات. بالطبع لم نكن نستطيع التعبير عن إيماننا بطريقة مباشرة ولكن إلتزامنا بالعمل بسخاء وبدون مصلحة شخصية نحو الجميع. ولم يغب بعض حالات إعتناق المسيحية ولكن في الخفاء. هؤلاء الأشخاص، عندما كانت تسنح لهم الفرصة، كانوا يمارسون الأسرار المقدسة سراً.
لقد قضيتِ بعض الوقت الهام بالنسبة لك في المعهد الإكليريكي للأقباط الكاثوليك. ماذا كان دورك؟
في عام 1977 أُرسلت إلى المعهد الإكليريكي للأقباط الكاثوليك  وكان عدد الإكليريكيين في ذلك الوقت 99 إكليريكياً وكان يقودهم بعض من الكهنة والأساتذة الخاصة بهم. كنت رئيسة الراهبات الكومبونيات العاملات بالمعهد وكنا نمارس التمريض والإشراف والنظافة. إننيأحتفظ بذكرى جميلة خلال الستة أعوام التي قضيتها هناك بسبب المثال والكلمة الحسنة خاصة التشجيع الذي يمكننا تقديمه للشباب. كثيراً ما كانوا يأتون إلينا ليجدوا كلمة حكيمة إجابة لتسؤلاتهم.

بعد ذلك نُقلتِ من القاهرة إلى الإسكندرية وهي مدينة يبلغ عدد سكانها اليوم ما يقرب إلى 5 مليون نسمة. أصولها يرجع إلى الإسكندر الأكبر الذي أسسها سنة 332 قبل الميلاد وكان قد أقامها عاصمة لإمبراطوريته. ترتبط الإسكندرية بأصلها منذ تاريخ إنتشار المسيحية في القرون الأولى وفيها عمل أعظم أساتذة  مسيحيِّ القرن الثالث حتى القرن السادس من الميلاد، وهنا أيضاً توجد أكبر وأقدم مكتبة في العالم. فما هو دورك الذي قمتى به في تلك المدينة؟
مارستي عملى كممرضة في المستشفى القبطي وهناك كنا نقدم الخدمات اللازمة للمرضى خاصة  المرضى الفقراء بأمراض خطيرة مثل العمليات الجراحية المختلفة وبعد ذلك طُلِب من العمل في ملجأ المسنين بالإسكندرية "فيتّوريو إمانويلى " ملك إيطاليا وهناك كنا نستقبل المسنين الذين أهملتهم عائلاتهم سواء كانوا إيطاليين أم من جنسيات مختلفة. كان يُخيَّل إليّ كما ولو كانوا يأتون إلينا كي ينالوا الفردوس، كثير منهم كانوا بعيدين عن الله والبعض لا دين لهم وبعد 30 أو 40 سنة إكتشفوا الإيمان بالإله الرحيم والأمين. ويوماً ما أخبرتنا إحدى الراهبات الكومبونيات وهي طبيبة بأنها رأت الكثير من المرضى يتركون هذا العالم وقد قبلوا الأسرار المقدسة كالعماد والتوبة والتناول ومسحة المرضى. إنها لفرح عظيم لأننا ساعدنا إخوة وأخوات لعبور هذه الحياة الأرضية نحو الحياة الأبدية. ومازلت أتذكر ي قلبي كلمات الثقة والشكر التي كانت تخرج منهم.
أريد أن أخبركم بحدث لا يمكنني أن أنساه. في يوم من أيام زمن الفصح، أتى إلى المستشفى رجل عمره 75 عاماً وأخبرنا بأنه لاينتمي لأي ديانة ولكنه طلب أن يموت كاثوليكياً. وبحرص شديد أعددناه لقبول سر المعمودية التي نالها بعد ذلك بتقوى عميقة. وطلب أن يُدفن في المقابر الكاثوليكية. لم نستطع تحقيق رغبته هذه . ثم أتي أحد الشيوخ وأخذه ودفنه ولكنني رافقته إلى القبر وأنا أصلي في الصمت لأجله.
في عام 1976 رجعتِ إلى القاهرة .
نعم، ذهبت إلى مركز يديره كاريتاس بالعمرانية في محافظة الجيزة وإتسعت دائرة عملي لتشمل ليس فقط مجال التمريض، بل لسد إحتياجات الناس الكثيرة. يأتي إلى هذه المؤسسة  حشد كبير منا الناس من مختلف الأعمار، كباراً وصغاراً. كنا نهتم بالأطفال من سن ثلاثة أشهر حتى ستة سنوات. في مجال الصحة كان يعمل معنا ستة أطباء. كنا نختم أيضاً بتنمية المرأة خاصة تكوينها من خلال فصول محو الأمية والخياطة والتفصيل والتريكو بمساعدة أناس متخصصين في هذا المجال. مكثت هناك ستة سنوات.بعد ذلك ذهبت إلى الدقي للعمل هناك لمدة سنتين إلى أن أتيت إلى الزمالك مكان وجودي الآن.
والآن عمرك 85 سنة ألم يحن الوقت للراحة؟ يمكنك أن تعيشي في راحة في إحدى الجماعات هناك، ولكن رجعتي إلى مصر. لماذا؟
بعد 59 سنة قضيتها على هذه الأرض. مصر هي منزلي، لاينقصني أي شيء لمستقبلي. يمكنني أن أكون مفيدة إذ مازال عقلي سليم وصحتي تساعدني. هنا في مصر توجد أماكن للراحة وتوجد أيضاً القبور. ماذا أطلب أكثر من هذا؟